dimanche 10 octobre 2010

رسالـــة مفتوحــــة إلى : زعيم حركة النهبة .. !

http://bilmakchouf.org/news181.php


كنت قطعت على نفسي عهدا بأن أتوقف نهائيا عن الكتابة في شأن عصابات الإرهاب الديني عموما ، وزعيمهم في تونس راشد الغنوشي بصفة خاصة ، عملا بالقولة الشعبية التونسية المأثورة .. الدقّ في الجيفة حرام ..

لكن مقالة الأخ منصف سليمي ،، التي كتبها من هولاندا ،، تحت عنوان : دعوة لفتح باب المساءلة والمحاسبة دون حصانة لأحد ... على هامش مرور المحنة التاسعة والعشرين منذ الإعلان عن حركة النهبة ... هي التي دفعتني لأنكث العهد وأعود مرة أخرى ،، للردّ على هؤلاء الأزلام المستكرشين مثل عبد الحميد العداسي ( أنيس / رضا التونسي ) والمقاول محمد بن سالم وآية الله ترافولتا حسين الجزيري وزعيمهم الإرهابي الدولي راشد الغنوشي وكل المتواطئين معه ممن يدعون العمل السياسي والحقوقي مثل أحمد نجيب الشابي ( نجيب الله ) والدكـ ... دكـ ... تور منصف المرزوقي وكمال الجندوبي ( فسدق ) الذين حضروا أو أرسلوا من يمثلهم يوم 5 جوان 2010 في قاعة
AGECA بباريس لإحياء النكسة التاسعة والعشرين و" الفرجة " على هؤلاء المساكين المغفلين الذين جيء بهم من سويسرا وألمانيا وهولاندا وإيطاليا وفرنسا ... ولسان حالهم يقول .. يقتلو الميت ويمشو في جنازتو .. أو جنازة حامية ،، والميت كلب ( حشاكم ) ...

وإن كان الأخ منصف سليمي ،، وأحسب أنه ضمنيا يتذكرني ،، قد أحجم طيلة الخمسة عشر سنة الفارطة عن التطرق إلى حجم الظلم والتجاوزات الخطيرة التي مارستها قيادة حركة النهبة في حقه ، وفي حق أمثاله رغم جسامة الأضرار التي لحقتهم جراء تلك الممارسات ... قد قرر أخيرا أن يتكلم دون نشر الغسيل ، فكتب تلك المقالة ، ثم انتهى إلى الدعاء على من كان سببا في البلية ،، وهو أضعف الإيمان .

فإني أرى ،، أن الواجب يدعوني إلى ضمّ صوتي إلى صوت الأخ سليمي وكل المستضعفين والمسحوقين من أبناء الحركة الذين غرّر بهم فانساقوا وراء شعارات واهية كبيت العنكبوت ، يرددها على مسامعهم يوم 6 جوان من كل عام " كبيرهم " راشد الذي أختار هذه السنة أن يكون حضوره بالغياب ،، نتيجة دواعي أمنية اتخذتها السلط الفرنسية دفعا لشرّه .

فأنا ،، وحسبي الله ، لا أتحامل ، لكن لا أجامل ،، فعندما تكلمت منذ ما يزيد عن أربع سنوات ،، قد قلت الحقيقة ، حقيقة الممارسات الخاطئة لقيادة الحركة ، وكشفت بالحجج والقرائن أبعاد وخفايا خططها الاستثنائية الإرهابية الفاشلة سنتي 1987 و1991 ، وما ترتب عنها من تبعات على أمثالنا من عباد الله المغيبين عن صنع القرار .

لذلك ،، وتعميما للفائدة وتصحيحا للتاريخ ،، أقول أن المحنة التي وقع حصرها في الرقم 29 ،، لدواعي تضليلية ،، هي في الواقع أكثر وأكبر من ذلك فالمحنة لم تبدأ يوم 6 جوان 1981 كما يزعم بعضهم ، ويعارضه البعض الآخر ــ نفاقا ــ .. فالمحنة بدأت منذ سنة 1972 لما تشكلت بمرناق أول حلقة نفاق بإجتماع الأربعين زائد راشد الغنوشي ،، بمعنى آخر .. علي بابا والأربعين حرامي .. والفاهم يفهم . !

هذا التشكل الأول لعصابة الأربعين لقيطا ، كان مزاوجة بين متناقضات ثلاث ... خط إخواني سلفي منحرف يمثله راشد العائد حديثا من سوريا محملا بالتجربة الإخوانية من جماعة " حما " السورية ،، وخط "الدراويش " يمثله الطالب آنذاك عبد الفتاح مورو ،، وخط تكفيري إرهابي يكنى ــ تجاوزا ــ "جهادي " ، يتزعمه صالح كركر ... إذن وحسب القاعدة ،، فإن ما بني على باطل فهو باطل ... وهكذا كانت البذرة الأولى للمحنة التي زرعها الغنوشي في ربوع تونس ،، وهي بذرة فاسدة لن تثمر إلا مثيلا لها من الثمرات الفاسدة .

وبعد عامين فقط من العمل في الدهاليز المظلمة ، أي سنة 1974 إلتقى أعضاء العصابة من جديد في مدينة سوسة ، بعدما انضم إليهم محمد شمام ،، وهو على شاكلة من سبقوه في التوق إلى العنف والإرهاب ،، ولكم الرجوع إلى ما نشره من مراجعات في السنتين الأخيرتين ... وهكذا كانت المحنة الثانية سنة 1974 التي أثثت ــ عمليا ــ لكل المحن القادمة .

وللتوضيح ،، لمن لا يعرف أو يزعم ذلك من عصابات النهبة ، فإن هذا اللقاء كان بمثابة المؤتمر الذي تمخض عنه بعث ما يسمّى بـ " النظام الخاص " .

هذا النظام الخاص أو الجهاز السري الذي كونه راشد الغنوشي ، هو بمثابة " عصا " تتكئ عليها الجماعة وتهش بها على " أعدائها " ، أو كما قال راشد بنفسه : القوة التي تنفذ وتسند الفكرة ،، لكني أظنه قد نسي أو تناسى مقولة حسن البنا الشهيرة ،، بعدما استفحل إرهاب مثل هذه العصابة داخل تنظيم الإخوان بمصر ،، فصرح : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لأرجعت الإخوان إلى زمن المأثورات ...

ولعل المقام يسمح هنا بالإشارة إلى تقاسم الأدوار القذرة بين قيادة هذه العصابة ، فتعهد الغنوشي الإشراف العام على النظام الخاص ،، وأسندت مهمة تأطير العسكريين إلى حمادي الجبالي والصادق شورو ،، ومهمة الأمنيين والديوانة إلى محمد شمام ،، فيما تعهد صالح كركر بمهمة التنظيمات الموازية التي اعتبرت رافدا من روافد العصابة الأم وأصبحت تسمى " سوق سوداء " ،، كل ذلك في غفلة من القواعد المغلوبة على أمرها

وكانت مهمة كل شق واضحة ومحددة بدقة ، فمنهم من تكفّل بحمل السلاح والانقضاض على السلطة ، خاصة وأن الغنوشي قد شرع منذ السنة الدراسية 1974/1975 في توجيه بعض الناجحين في الباكالوريا إلى الأكاديمية العسكرية ليتخرجوا ضباطا في مختلف وحدات الجيش ، ليقوم بمهمة الإشراف عليهم وتوجيههم الصادق شورو .

ومنهم من كان " عيونا " و" آذانا " للنظام الخاص داخل الأجهزة ،، فيما تتكلف الأطراف المدنية بمهام التمويل من خلال تهريب البضائع وإدخالها من مختلف نقاط العبور .

من جهته ،، قام صالح كركر ،، المشرف على التنظيمات الموازية ،، بإرسال عدد من العناصر إلى إيران سنة 1984 للتدرب على السلاح ،، وهي الصورة التي اتضحت لي بعدما اكتشفته في كتاب السيدة سامية العبيدي ،، صهرة كركر ،، تحت عنوان
MON FRERE EX INTEGRISTE TERRORISTE ثم ، في فترة لاحقة أوفد كركر عددا آخر من هؤلاء الإرهابيين إلى أفغانستان تحضيرا لتكليفهم في تونس بالمهمات القذرة التي تخطط لها عصابة الغنوشي فتخدم مصالحهم دون أن تورطهم مباشرة في تلك الأعمال .

هكذا ،، لم تكن المؤتمرات المعروفة ، كمؤتمر التأسيس سنة 1979 ومؤتمر سوسة سنة 1981 ، والمؤتمر الانتخابي لسنة 1984 ، والمؤتمر المضموني لسنة 1986 ... إلا محطات أخرى للكذب والتدجيل وتضليل القواعد وإتمام الترتيبات للخطط الاستثنائية وآخرها سنة 1991 .

سأكتفي بهذا القدر من التفاصيل والحجج والإثباتات التي تؤكد أن التأريخ لمحنة حركة النهبة قد بلغ سنته الثامنة والثلاثين بالتمام والكمال بما يجعل من السنوات التسع التي يتغافل عنها الغنوشي تكون بمثابة " القاعدة " التي إنبنت عليها بقية سنوات المحنة التاسعة والعشرون ...

هذه هي الحقائق كما عشتها سلفا ،، وكما أطرحها الآن بين أيدي القراء الكرام ،، وأراهن إن كان فيمن ذكرت من عرّابي الإرهاب من له قدر من الرجولة أو الشجاعة لدحضها ... أو حتى التعليق عليها ... أراهنهم ،، وأعلم مسبقا أنهم لا ،، ولن يفعلوا حتى وإن كان بعضهم لبعض ظهيرا ...

أقول قولي هذا ، وأرجو من الله أن تتوقف سلسلة المحن ، وأن يعصم الجميع من أهواء هؤلاء الظالمين مصدقا لقوله جلّ وعلا .. " أنما يتبعون أهواءهم ، ومن أضلّ ممن إتبع هواه بغير هدى من الله ، إن الله لا يهدي القوم الظالمين " صدق الله العظيم ( سورة القصص ، الآية 50 ).

                                                               بقلم : محمد البشير بن إسماعيل

21 جوان 2010

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire